الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ١٠٣تشتري من عند ولدي أو زوجتي؛ كان السلف منتقضا، وإذا قال له أن يشتري من عند ولده أو زوجته من بعد أن عقد السلف عليه؛ لم يضره ذلك إن شاء الله.
مسألة: وعن أبي الحسن: وعن رجل يطلب إلى رجل ثلاثين درهما؛ منها عشرة ببرّ، وعشرة بتمر، وعشرة بذره، فوزنها له وزنة واحدة، وسلفه إياها؛ عشرة منها بكذا وكذا قفيز(1) تمر، وعشرة بكذا وكذا مكوكا ذرة، وعشرة منها بكذا وكذا مكوكا برّا، قلت: هل يجوز هذا السلف؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان له أجل معروف ثبت في /52/ البر والذرة والتمر إن اتفقا على نوع معروف ثبت، وإن اختلفا انتقض، إلا أن يسمى بنوع معروف من التمر، فإنه يثبت.
مسألة: وعن رجل وصل إلى رجل، فقال له: سلفني عشرة دراهم، وأقرضني عشرة دراهم، قلت: هل يجوز هذا السلف؟ فقد قيل: كل قرض جر منفعة فسد، وإن كان إنما أقرضه ليسلفه؛ فقد جر منفعة، وقد فسد السلف.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن: وذكرت في رجل سلف رجلا دراهم، وفرضها عليه إلى شهر كذا وكذا من السنة المستقبلة، وهو يظن أن السنة لم تدخل بعد، وإذًا السنة قد دخلت، هل يجوز له أن يأخذ بسلفه إذا دخل الشهر من هذه السنة التي سلفه فيها، وله عناء؟ فعلى ما وصفت: فإن كان هذا الشهر الذي سمّى لم يدخل بعد، وهو من السنة التي سمّى بها أنها مستقبلة، وهي داخلة، وإنما كان ذلك غلطا منه، فإذا دخل الشهر الذي سمّى به رجونا أن يجوز له أخذ سلفه؛ لأن هذا من الغلط، وله أن يأخذ على ما اعتقدا وتوافقا عليه، والله أعلم
(1) ق: قفير.