قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ١٠٩

مضروبة، إذا كان بوزن معلوم، كل مثقال منه بكذا وكذا من الحبّ أو التمر، والله أعلم.

[ومن غيره: وقال ابن النظر:

وفي الدراهم إن أسلفتها عددا … بغير وزن حرام حين يجتزف](1)

مسألة: أبي نبهان: ما تقول سيدي في السلف بالدراهم والدنانير عددا بلا وزن، كما هو معاملة زماننا اليوم؟ قال: ففي قول المسلمين: إن في جوازه بالعدد اختلافا، إلا أن القائلين بأنه لا يجوز هم الأكثرون. ومنهم من يقول بجوازه إلا إن أتمّاه، وإلا فهو المنتقض، والله أعلم.

قلت له: وإذا كان نوع من سائر المعادن غير الذهب والفضة، معروف عند قوم أنه نقدهم، حتى صار عمدة في أثمان بيوعاتهم، فهل يجوز السلف به كما جاز بغيره من أنواع جنسه؟ قال: ففي الأثر: إنه لا يكون إلا بالدراهم والدنانير. وبعض أجازه بأنواع أخرى، إلا أن الأول هو الأكثر، ويعجبني أن تكون في هذا من الجائز، والله أعلم.

قلت له: وإذا النقدية هي العلة في جواز السلف؛ فلا نوسع جوازه بما جاوز المعدن إلى غيره، والمباح إذا اتخذ نقدا وثمنا للمثمونات حتى صار كالدراهم في المعنى؛ قال: قد تجوز في أشياء على قول، ألا وإنها مذكورة في مواضع من الآثار، وكفى بها عن شرح من قلّ فهمه ورقّ علمه، والله أعلم.

(1) زيادة من ق.

٢٢٬٥٩٢ / ٣٦٬٧٥٥