الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ١١١كان لم يعطه النقصان حتى دخل الوقت، وكانت الدراهم جملة؛ فالسلف منتقض. وإن كانت الدراهم مميزة، لكل درهم كذا وكذا، فنقص من ذلك الدراهم شيء، وقال: أنا آتيك به، فلم يأته به حتى دخل الوقت؛ انتقض سلف ذلك الدرهم.
مسألة: ومن جواب العلاء بن أبي حذيفة إلى هاشم بن الجهم: وعن رجل سلف رجلا في الليل؛ فذلك جائز، إذا كان بوزن معلوم، وكيل معلوم، وأجل معلوم.
ومن غيره: وقد قيل: إن سلف الليل منتقض، إلا أن يكونا أحضرا نارا ينظران(1) بها الدراهم، ويعرفان بعضهما بعضا؛ فقال من قال: إذا عرفا بعضهما بعضا، وكانا قد عرفا الدراهم بالنهار؛ فهو جائز.
مسألة: وبلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما نزل بالمدينة(2)، وجد أهلها يسلفون في الثمار، فقال: «من سلف في ثمرة فهو ربا، إلا كيلا معلوما إلى أجل معلوم»(3).
مسألة: وعن أبي عبد الله: وعن رجل تسلف من رجل دراهم، ثم أمر رجلا أن يقبضها له، فلما أراد الوكيل أن يقبضها أبى المسلف أن يدفعها إليه، إلا أن يكون الحق له عليه، [فقبل منه](4)؛ فأما السلف فلا ينتقض(5)، وهو على
(1) هذا في ق. وفي الأصل: ينطرون.
(2) ق: المدينة.
(3) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب البيوع، رقم: 14058.
(4) ق: فقيل له.
(5) ق: ينقض.