قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ١١٥

قلت له: فإن قال: قد رضيت ما صار إليك من [عندي بالدراهم](1) التي صارت إليّ من عندك، هل تكون هذه متاممة في الحكم؟ قال: معي أنه قيل: إنه كذلك، إذا كان ذلك بعد القبض.

[ومن غيره: قال أبو الحسن ?: وإن أرسل رسولا يتسلف له، فتسلف الرسول؛ فذلك جائز، وفعل الوكيل جائز على من وكله، ويثبت عليه. وإن اتفقا على السلف، فأرسل إليه رسولا يقبضه الدراهم، فلم يزنها بين يدي الرسول، ولا مع المتسلف؛ لم يثبت ذلك إذا نقضه؛ لأنه لم يسمّ شيئا معلوما.

وعن رجل كتب إلى رجل كتابا أن يسلفه دراهم، فأرسل إليه الدراهم، وكتب إليه كتابا: إني سلفتك كل درهم منها بمكوكين إلى وقت كذا وكذا؛ فأجاز ذلك بعض الفقهاء، وذلك على قول من يرى الكتاب كلاما قد كلمه، وسلفه في الكتاب، وقد قبض. وإن أرسل رسولا إلى رجل يسلفه، فدفع إلى الرسول الدراهم، وقال الرسول(2)، قل له: إني قد سلفته كل درهم منها بكذا وكذا؛ فقد أجاز ذلك من أجازه.

(رجع)](3) مسألة: قال: وجدت في الأثر أن الدراهم إنما تكون عند عقدة السلف في يد المتسلف، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: عند الدراهم.

(2) هكذا في ق. ولعله: للرسول.

(3) زيادة من ق.

٢٢٬٥٩٨ / ٣٦٬٧٥٥