الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ١١٦مسألة عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: وأما الذي عليه الدين، ولا شيء عنده، فأراد من له الدين أن يسلفه؛ فهذا كله حيلة لا تجوز، ولا تخفى على الله الحيل(1).
قال غيره: إن كان أراد أن يسلفه صاحب الدين الذي أسلفه؛ فالذي حفظته من الأثر: جائز أن يسلفه، ويستوفي منه حقه، ما لم يكن على شرط أنه يسلفه ليوفيه حقه، فإذا كان فيه شرط هكذا؛ فلا يجوز، وهو حرام، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: رجل له /59/ عند رجل حق، قال الذي له الحق للذي عليه الحق: أوفني حقي، قال الذي عليه الحق: ما عندي شيء لأوفيك، قال الذي له الحق: أنا أسلفك إن أردت أنت، وإلا تسلف من عند غيري. قال الذي عليه الحق: أسلفني، أيجوز ذلك أم لا؟ قال: إذا لم يكن السلف وقع منه ليوفيه؛ فجائز، وإن كان شرط على أن يسلفه ليوفيه؛ فلا يجوز، والله أعلم.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: على الحيل.
٢٢٬٥٩٩ / ٣٦٬٧٥٥