قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ١١٧

الباب العاشر في الأجل في السلف والبيع، وما يثبت من ذلك، وما لا يثبت ولا يجوز

ومن كتاب بيان الشرع: ومن جامع أبي صفرة: قلت: أرأيت الرجل يسلم إلى الرجل في الطعام(1) إلى أجل الحصاد، وإلى الدياسة، وإلى العطاء، وإلى الرزق، أو يبيع المتاع إلى أجل من هذه الآجال؟ قال: لا، هذه كلمة (ع: هذا كله) فاسدة؛ لأنه لا يعرف وقت ذلك ومتى يكون.

قلت: أرأيت إن أسلم أو باع إلى النيروز، أو إلى(2) المهرجان، أو إلى النيرجان، (وفي خ: العورجان)، أو إلى الصيف، أو إلى الشتاء؟ قال: هذا فاسد؛ لأنه لا يعرف. فإن كان النيروز والمهرجان يعرف؛ فالسلم إليه جائز. قلت: فإن باع إلى قدوم الحاج، أو إلى صوم النصارى؟ قال: هذا أيضا لا يعرف؛ لأنه يتقدم ويتأخر، فإن كان(3) شيء من هذا يعرف كما تعرف الأهلة؛ فالبيع جائز.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقيل عن مسبح: فيمن جعل المدة في السلف إلى الصيف؟ قال: أحب إليّ أن يجعل أجلا معلوما، فإن لم يفعل؛ فلا ينتقض.

ومن غيره: وقال من قال: ينتقض.

ومنه: وقال: إذا قال المسلف: قد كان للسلف وقت أجل، وقال الآخر: لم يكن له وقت؛ فهو منتقض. وأما عن غيره من الفقهاء فقال: إذا قال

(1) ق: طعام.

(2) زيادة من ق.

(3) ق: ما كان.

٢٢٬٦٠٠ / ٣٦٬٧٥٥