الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ١١٨المتسلف: لم يجعل له أجلا، وقال المسلف: قد جعلنا له أجلا؛ فالبينة على المسلف، واليمين على المتسلف، إن أعجز(1) البينة الآخر، (وفي خ: إن أعجز الآخر البينة)، ما كان هذا السلف إلى وقت كذا وكذا، فإن قامت بينة بالأجل، أو تخالفا عليه؛ فهو إلى أجله، وإن أقر أنه لم يكن بينهما أجل في هذا السلف؛ فهو /60/ منتقض، وهذا الرأي أحبّ إليّ.
ومن غيره: وقد قال من قال: إن القول قول المسلف على الأجل؛ لأن المتسلف يدعي نقض السلف، ولا يقبل قوله في نقض السلف، والقول قول المسلف مع يمينه أن السلف كان له أجل إلى وقت كذا وكذا؛ لأنهما تقاررا جميعا بالسلف، وقد صح أن السلف لا يكون إلا إلى أجل، وأنه إذا لم يكن له أجل انتقض، فالذي يدّعي أنه ليس له أجل فهو المدّعي، وعليه البينة على ذلك، وعلى الذي يدعي إثبات(2) البيع اليمين. وقال من قال: القول قول المتسلف؛ لأنه لا يصح السلف إلا بالأجل، وإذا لم يصح الأجل بطل السلف. وقال من قال: يدعى كل واحد منهما بالبينة على ما يدّعي، فإن أعجزا وتخالفا؛ انتقض السلف.
مسألة: ومن غيره: من الجامع: قلت: أرأيت إذا اختلف المسلف والمتسلف في الوقت الذي يحلّ فيه السلف، القول في ذلك قول مَن منهما؟ قال: القول(3)