الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ١٢١إذا لم يذكرا في ذلك سلفا، وأما إذا وقع اسم السلف؛ فلا يكون إلا إلى أجل، وإلا فسد السلف.
قال غيره: ومعي أنه قد قيل في السلف لغير أجل: إنه من طريق الربا. وقيل: من طريق المنتقض الذي تجزي(1) فيه المتاممة المتام.
مسألة: وعن رجل أسلف رجلا دراهم بذرة وبرّ وتمر، وجعل الأجل في الذرة إلى الذرة، والبرّ إلى الصيف، والتمر إلى القيظ(2)، ولم يجعله شهرا معلوما، /62/ هل ينتقض السلف؟ فقد رآه بعض الفقهاء منتقضا. وأجاز بعضهم إذا كان إلى الذرة، وإلى صيف البرّ، وإلى القيض.
مسألة: وعن رجل أسلف إلى الصيف، لا يسمّي شهرا معروفا؛ فأما الموصلي فينقضه، وأما ما نعرف من أشياخنا؛ فقد كانوا يكرهونه ولا يرون فيه نقضا، والله أعلم. وأما البيوع فجائزة، وقد نحب أن يجعل لذلك وقتا.
ومن غيره: قال أبو الحسن: وقد اختلفوا فيمن سلف(3) إلى الصيف؛ فأجازه قوم. ولم يجز آخرون.
(رجع) مسألة: ومن بعض الجوابات: وعن رجل أسلف دراهم في طعام إلى البذر، ولم يسمّ شهرا معروفا، إلا أنه قال: إلى أن يدخل الطعام، فما ترى فيه؟ قال: أرى أنه لا بأس بذلك، وقد سمّى إلى أجل يدخل الطعام، وذلك أجل معلوم.