الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ١٢٢وعن رجل أسلف دراهم بزبيب وحبّ رمان إلى صلاح الفاكهة؛ فلا أرى بذلك بأسا، ولو سمّى الشهر الذي يصلح فيه الفاكهة، أو يؤكل فيه الطعام كان أحبّ إليّ.
مسألة: وعن أبي عبد الله ?: وعن رجل أسلف رجلا دراهم بذرة وبرّ وتمر، وجعل الأجل في الذرة إلى الذرة، والبرّ إلى الصيف، والتمر إلى القيض، ولم يجعل شهرا معلوما، هل ينتقض السلف؟ فقد رآه بعض الفقهاء منتقضا، وأجاز ذلك بعضهم إذا كان إلى دراك الذرة، وإلى صيف البر، وإلى القيظ.
ومن جواب أبي الحواري ?: قال في جوابه: فالذي حفظنا من قول الفقهاء: إن السلف إذا لم يجعل له أجلا(1)؛ فهو فاسد، وله رأس ماله، ولو تتامما بعد ذلك لم يجز ذلك حتى يرد الدراهم إليه، ثم يسمّي بالأجل عند قبض الدراهم، وليس له أن يأخذ إذا فسد السلف إلا دراهم، ولا يأخذ بها عروضا.
وفي جواب منه آخر: قال: وقد قيل: له أن يأخذ بالدراهم دنانير(2) إن أراد ذلك، فأما غير الدنانير؛ فليس له أن يأخذ إلا دراهم، كما قيل دنانير مديرة(3).
ومن غيره: قال: وقد قيل: له أن يأخذ /63/ بالدنانير دراهم، وبالدراهم دنانير. وقد قيل: إن أخذ عروضا بدراهم فقد مضى ذلك، ولا يرجعون لمثله. وقد قيل: إن ذلك جائز أن يأخذ به عروضا، وذلك إذا فسد السلف أو لم يفسد؛ فقال من قال: كل ذلك معنا واحد. وقال من قال: إذا لم يفسد كان