قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ١٢٤

مسألة: ومن كتاب الإشراف: واختلفوا فيمن باع إلى الحصاد، أو الدياس، والعطاء؛ قال أبو سعيد ?: هذا مجهول، فإن تتامما على ذلك تمّ؛ لأنه قد يعلم في بعض الأحوال، ويجهل في بعض، ويعرفه بعض، ويجهله بعض.

الأوزاعي قال: إذا باع إلى فسح(1) النصارى، أو صومهم؛ فذلك جائز.

قال أبو سعيد: إذا كان صومهم وفسحهم معروفا؛ فذلك جائز. وإن كان مجهولا، وقد يعرف مع بعض؛ فهو غير منتقض. وفيه قول رابع وهو: إن البيع إلى العطاء جائز؛ لأنه مال حالّ، هذا قول ابن أبي ليلى.

قال أبو سعيد: لا يبين لي هذا.

قال الناسخ: معي أنهم أرادوا أن البيع جائز، ويكون حالا، أعني: المال، ويبطل الشرط إلى الأجل /64/ المجهول، وهذا في البيع لا في السلم، وهو قول من أقوال المسلمين إن كان أرادوا ذلك، هكذا وجدته في نسخة غير هذه، فأحببت ذكره هنا.

(رجع) قال أبو بكر بقول ابن عباس.

قال أبو سعيد: نعم، أصح ما فيه من الأقاويل وأنزهها قول ابن عباس: إبطال السلم في حائط بعينه.

وروينا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أسلف إلى رجل يهودي دنانير، في تمر كيل بكيل مسمّى، فقال اليهودي: من تمر حائط فلان، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - له(2): «من تمر

(1) ورد في هامش ق: افصح؛ بالصاد والحاء المهملتين: عيد النصارى، وهن بكسر الفاء.

(2) زيادة من ق.

٢٢٬٦٠٧ / ٣٦٬٧٥٥