قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ١٣٠

ومنه: وقيل: إن أسلفه في طعام قبضه في بلده؛ فإن للذي عليه السلف أن يعطيه حيث شاء من ذلك البلد، وهو رأينا.

مسألة: وعن رجل له على رجل سلف، وله شرط أن يحمله له إلى بلده، وإن صاحب الحق أخذ حقه من قرية الذي عليه الحق، واستوفى منه، ثم رجع يطلب الكري، أرأيت إن اشترط عليه حين قبض منه، إن حدث بالطعام حدث قبل أن أصل به إلى بلدي، فهو من مالك، فحدث في الطعام حدث، هل يرجع عليه بحقه؟ قال أبو الوليد: قال موسى: إنه إن أخذ حقه(1) من قرية المطلوب؛ أن على المطلوب حملانه. وقال غير موسى: إن قبضه من قرية المطلوب؛ فليس على المطلوب حملان.

قلت له: فما تقول أنت إن شرط عليه إن حدث بالطعام حدث قبل أن أصل به إلى بلدي فهو من مالك، فحدث بالطعام حدث؟ قال: إن حدث بالطعام حدث؛ فهو من مال المسلف.

قلت: فالكري على قول موسى، على من هو؟ قال: هو على المتسلف.

قال: وإن وجدت بالطعام حدث؟ قال: نعم؛ لأن الكري قد وجب. وقال أبو الوليد: إن كان المسلف شرط أن يقبض حقه من بلده، ثم دعاه صاحبه، فقال له: تعال فاقبض حقك منّي في أرضي، فخرج فقبض حقه في أرض المتسلف، ثم طلب إلى المتسلف أن يحمله له؛ فلا حملان على المتسلف، وقد برئ.

(1) زيادة من ق.

٢٢٬٦١٣ / ٣٦٬٧٥٥