قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ١٣٣

قول من قال: إن قبض السلف حيث عقد السلف إذا أمكن قبضه، وإن كان عقد حيث لا يمكن قبضه، فالقبض يكون من بلد المتسلف، فهذا الذي يعجبنا مما جاء فيه الاختلاف، والله أعلم.

[ومن غيره: وقد قال الشيخ أحمد بن النظر:

ومن بلاد الذي أسلفت تقبض ما … أسلفت من كل ما يأتي ويجترف

وقيل إن لم يسم القبض من بلد … فالسلم نقض وللأقوام ما اقترفوا

ويفسد السلم إن سمّى الكراء له … شرط إلى بلد أجوازه قُذُفُ](1)

مسألة: /69/ ومن كتاب بيان الشرع: ومن جامع أبي صفرة: وقال الربيع: إذا أسلفت إلى الرجل، فخذ بذلك كفيلا، ولا تأخذ رهنا. وإذا بعت عروضا فخذ الرهن والكفيل.

قلت: أرأيت رجلا أسلم إلى رجل في طعام كيلا معلوما، وأجلا معلوما، وضربا معلوما، ولم يشترط المكان الذي يوفيه فيه؟ قال: يفسد السلم.

قلت: فإن اشترط المكان، ولم يصف الطعام أيّ ضرب هو، أجيد أو وسط؟ قال: يفسد السلم.

قلت: لم أفسدته في هذين الوجهين؟ قال: إذا لم يشترط المكان الذي يوفيه فيه فسد؛ لأن صاحب الحق يقول(2): أوفني في أهلي، أو في مكان كذا وكذا، ويقول صاحب الطعام: أوفيك في مكان آخر.

قلت: فإن اصطلحا على أن يوفيه في مكان واحد؟ قال: لا يجوز ذلك أيضا.

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

٢٢٬٦١٦ / ٣٦٬٧٥٥