قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ١٣٥

من حقه، فلا يعجبني ذلك. وأما إذا أسلفه(1) في شيء معروف من الحبوب، إلا أنه صنوف مختلفة، مثل: الذرة والبرّ والتمر، فلم يسمّ من أي صنف من تلك الصنوف؛ فمعي أن بعضا ينقض السلف على حال، ومعي أن بعضا يذهب إلى نقضه إن تناقضا(2)، وإن تتامما على شيء تمّ. ومعي أن بعضا يذهب إلى إثباته، ويجعل له في الحكم من ذلك الوسط إن اختلفا.

ومن الكتاب: قلت: أرأيت إن اشترطا جيدا، وكيلا معلوما، وأجلا معلوما، واشترط عليه أن يوفّيه إياه بالكوفة، هل يجوز ذلك؟ قال: نعم.

قلت: فإن الذي عليه الطعام قال: أعطيك في منزلي، وقال الذي له الطعام: بل أقبضه في منزلي؛ قال: للذي عليه الطعام أن يقبضه، (وفي خ: أن يعطيه) حيث شاء من الكوفة؛ لأنه قد اشترط الكوفة، فله أين ما شاء منها.

قلت: أرأيت إن اشترط هذا الشرط كله، غير أنه قال: من طعام شورا(3)؟ قال: هذا كله فاسد.

قلت: لم؟ قال: لأن هذا لا يبقى في أيدي الناس، ومن قبل أني لا أدري أيخرج شيئا أم لا؟

ومن غيره: قال أبو سعيد: إن كان أراد أنه أسلفه(4)، واشترط من ثمرة أرض معروفة، أو من طعام أرض معروفة؛ فمعي أنه قد قيل: إن السلف منتقض على

(1) ق: سلفه.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: يتناقضا.

(3) ق: سورا.

(4) ق: سلفه.

٢٢٬٦١٨ / ٣٦٬٧٥٥