الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ١٣٧ومن جامع ابن جعفر: وإن أسلف الدراهم في ذرة مسمّاة في جابرية [(خ: في جنورة)](1)، أو غيرها، أو قال من قال: من(2) قطعة كذا وكذا فهو جائز، إلا أن تصيب القطعة آفة؛ فله رأس ماله. وقال من قال: حتى يكون في تلك القطعة مثل تلك(3) الثمرة مرة أخرى، ثم يقضيه.
وعن أبي عليّ أيضا: في رجل أسلف رجلا بحبّ، واشترط أن يعطيه من قطعة فلانة، فلما داس الحبّ فات حبّها، هل يجوز لصاحب الحبّ أن يقبض من سوى تلك القطعة؟ فأرجو أن لا يكون بأس.
وقال غيره: لا يجوز إلا أن يقبض منها، فإن فاتت تلك الثمرة، فمن ثمرة أخرى. ورأي أبي علي في هذا أحبّ إليّ. وقال من قال: إن فات ذلك الحبّ بآفة؛ فله رأس ماله.
ومن غيره: قال: أما في القطعة وثمرة القطعة، فإن كان حدّ ثمرة معروفة من هذه الثمرة التي في هذه القطعة، ففاتت هذه الثمرة، ولم يوفّه منها؛ فله رأس ماله، وإن لم يحدّ ثمرة معروفة، ففاتت هذه الثمرة؛ فله أن يأخذ من ثمرة أخرى من تلك القطعة. فإن أتت على القطعة آفة، فاجتاحت القطعة؛ فله رأس ماله، وما بقيت القطعة فالسلف ثابت، وله ذلك من ثمرة القطعة. وقال من قال: إن السلف في هذا منتقض؛ لأن ثمرة تلك القطعة لا تبقي في أيدي /72/ الناس، وذلك شيء يفوت من أيدي الناس. فإن وقع السلف على ما لا يبقى في أيدي الناس؛