قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ١٣٨

فالسلف فيه منتقض، تلفت القطعة أو لم تتلف، وله رأس ماله. ومن وجه آخر: إنه لا يأمن زوال القطعة، وإعدامها بآفة تأتي عليها؛ فيكون السلف على غير شيء هو منه على ثقة، فيدخل في ذلك العذر، والسلف فيه غير تام، والله أعلم. وأما السلف في حبّ الجابري(1) من الذرة، فإنه ثابت؛ لأنه إنما هو(2) حلاه، وهو من الحبوب الموجودة المدروكة في أيدي الناس، والسلف فيه ثابت، هكذا عرفنا.

[ومن غيره: وقال ابن النظر:

كذاك إن هو سماه حبّ ناحية … فاجتاحها مطر أو مسها سحف

فجائز أخذه من حبّ ناحية … غير الذي حدها إن مسها جحف

وبعضهم قال رأس المال مرتجع … على المسلف إن فاتت ومنعطف](3)

مسألة: وعن رجل تسلف من قرية أخرى، وشرط عليه الكيل بها، وشرط هذا عليه الحملان(4) إليه، ووكله يكيل ويبعث به؛ قال عمر بن المفضل: لا بأس به. وقال الأزهر: لا، فأخبرته بقول عمر، قال: هو قول.

(1) ق: جابري.

(2) زيادة من ق.

(3) زيادة من ق.

(4) الحِمْل: ما حُمِل، والجمع أَحمال، وحَمَله على الدابّة يَحْمِله حَمْلاً، والحُمْلان: ما يُحْمَل عليه من الدَّوابّ في الهِبَة خاصّة … ابن سيده: وقيل: الحَمْل: ما كان في بَطْنٍ أَو على رأْس شجرة، وجمعه أَحمال، والحِمْل (بالكسر): ما حُمِل على ظهر أَو رأْس؛ قال: وهذا هو المعروف في اللغة، وكذلك قال بعض اللغويّين: ما كان لازماً للشيء فهو حَمْل، وما كان بائناً فهو حِمْل؛ قال: وجمع الحِمْل أَحمال وحُمُول، عن سيبويه وجمع الحَمْلِ حِمال. لسان العرب: مادة (حمل).

٢٢٬٦٢١ / ٣٦٬٧٥٥