قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ١٣٩

قلت: فإن هلك قبل أن يصل؟ قال من قال: قول عمر، فإنه يقول: قد برئ. وذكر الشيخ عن موسى أنه أجاز من سلف وشرط عليه أن يقبض، وشرط عليه الحملان. وكره ذلك غير موسى، وقالوا: أسلف بطعام ودراهم، يعني: الكراء.

مسألة: وعن قوم تسلفوا بمكوك كانوا يتبايعون به، وضعته الولاة من قبل، ثم زيد في المكائك (خ: المكيال)، قريب من نصف سدس وخمس السدس، فإن كان السلف يوم كان من قبل الإمام غسان مكائك عمان على الصاع وسماه صاعا؛ فالقضاء بالمكوك الذي كان الناس يتبايعون به، وإن كان من بعد ذلك فهو بالصاع، إلا أن يتسلف بمكوك يعرفانه أنه مكوك فلان، أو مكوك(1) يحضرهما مدّا بعينه، وإن لم يسمّياه، فإن كان كذلك فهو به، وإن لم يكونا سمّياه؛ فهو بالصاع.

ومن غيره: وقد قيل: إنه يكون على المكوك الذي كان يوم السلف.

مسألة: ومن جواب لأبي سعيد: وقلت: في السلف إذا شرط قبضه، هل يجوز أن يأخذه من بلاد آخر، أم لا يجوز إلا حيث شرط قبضه؟ فعلى ما وصفت: فليس له أن يأخذ على هذه الصفة /73/ إلا حيث شرطه، ولا نعلم في ذلك اختلافا، إذا وقع الشرط في بلد أن يكون قبض السلف إلا في ذلك البلد، هكذا عرفنا، والله أعلم بالصواب.

(1) ق: بمكوك.

٢٢٬٦٢٢ / ٣٦٬٧٥٥