قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ١٤١

الباب الثاني عشر فيمن عليه دين لأحد فأمره أن يتسلف عليه أو أمر من يشتري(1) عليه أو يقترض(2) ويستوفي حقه من عنده

ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب أبي الحسن ?: وعن رجل عليه لرجل دين، فقال له: اذهب إلى فلان فاشتر من عنده عليّ حبّا إلى أجل، أو قال له: تسلف من عنده عليّ واقبض(3)، فذهب هذا إلى فلان وباع له الحبّ، أو تسلف واقتضى، قلت: هل يجوز هذا على هذه الصفة؟ فعلى ما وصفت: فإن كان صاحب الدين تسلف من عند فلان الذي أرسله على /74/ أن السلف على الذي أرسله، وعليه عقدة السلف، فيرجع إليه، فدفع إليه الدراهم حتى يقبضها على عقدة السلف؛ لم يقبضه إياها من حقه إن أراد ذلك. وإن كانت عقدة السلف على الذي له الدين، فإن رجع أعلمه بذلك؛ فهو أوكد، وإن اقتضاها كما أمره؛ جاز ذلك، وهذا في الدراهم. وإن كان دينه عليه حبّا، وأمره يشتري حبّا من عند فلان ويقبضه؛ فلابد له أن يأمر له من يكيل عليه بعد الشراء، ولابد من كيلتين: كيلة الشراء، وكيلة القضاء، ونقول: له أن يأمر من يكيل عليه القضاء بعد أن يكتال المشتري الشراء.

قلت: فإن كان ذلك جائزا، فرجع المسلف يطالبه الذي يتسلف، وترك الذي أرسل إليه، قلت: هل يلزم المتسلف له حقه؟ فعلى ما وصفت: فإن كان

(1) ق: شترى.

(2) ق: يعترض.

(3) ق: واقتض.

٢٢٬٦٢٤ / ٣٦٬٧٥٥