قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ١٤٢

الرسول هو الذي عقد السلف على نفسه؛ فالمطالبة للمسلف إليه، وهو غارم. وإن كان قال للمسلف: إنما السلف على فلان، وليس عليّ أنا منه شيء، وإنما أنا رسول، فسلفه على ذلك، أو فرض له السلف على فلان، فقبضها المرسل على ما فرضها المتسلف بيد الرسول، فليس على الرسول شيء. وإن كانت العقدة على الرسول للمتسلف، ثم جمع الرسول بين المسلف وبين المرسل، وأقر المتسلف بأن السلف عليه، وقد (خ: إن) كان الرسول قال للمسلف: إنه لا يضمن من هذا السلف له شيئا، وإنما هذا السلف على فلان، وعلى ذلك سلفه المسلف، ثم جمع بينهما، وأقر المرسل أن السلف عليه؛ فليس على الرسول شيء من ذلك، إلا أن ينكر المرسل، أو يموت المرسل، والعقدة على الرسول، عقدها المسلف، ولم يقر له المرسل ولا لقيه حتى مات؛ فالرسول غارم للمسلف، ويحلق (ع: ويلحق) الرسول مال المرسل. وإن كان الرسول عقد السلف على نفسه ولم يقل للمسلف: إن السلف على فلان دوني، /75/ وليس أنا بضامن لك بهذا السلف، وإنما قال: أرسلني فلان أتسلف عليه وسلفه، وسكتا على ذلك؛ فالسلف على الرسول المتسلف، ويلحق الرسول المرسل، والله أعلم بالصواب.

وعن رجل قال لرجل: أرسلني فلان أن تقرضه كذا وكذا درهما، أو تسلفه كذا وكذا درهما، ثم هلك المرسل أو غاب، ورجع هذا يطالب الرسول؟ فالجواب في هذا كالجواب في المسألة التي قبلها، فإذا لم يقر المرسل حتى غاب، أو مات؛ فالرسول مأخوذ فيما قبض، إلا أن يصح حق المقرض في مال المرسل، ويناله(1)

(1) هذا في ق. وفي الأصل: سأله.

٢٢٬٦٢٥ / ٣٦٬٧٥٥