الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ١٤٣من مال المرسل، فلا سبيل على الرسول، وإلا فالرسول يرد على من قبض منه ما قبض منه، ويلحق هو مال من أرسله، إلا أن يقر المرسل الذي أقرضه، أو أسلفه قبل أن يغيب، أو يموت أنه أرسل فلانا، وأنه ما تسلفه عليه وما اقترضه فهو عليه؛ فلا سبيل على الرسول عند ذلك، والله أعلم بالصواب، إلا أن يقول الرسول للذي أسلفه(1) أو أقرضه: أعلمك أن هذا السلف، وهذا القرض ليس عليّ لك منه حق بوجه من الوجوه، لقيت أنت فلانا فأقر لك، أو لم تلقه، ومات فلان، أو غاب قبل أن تلقاه؛ فليس لك عليّ حق، وقال المقرض والمسلف: نعم، ليس قبلك لي حق من قبل هذا القرض، ولا هذا السلف، وحقي فيه قبل فلان إن أقر لي بذلك وأتمّ ذلك، فحقي عليه. وإن أنكر قولك، ولم يصح، فلا حق لي عليك بوجه من الوجوه من قبل هذا القرض وهذا السلف، وأنت بريء منه عند الله، صار إليّ منه شيء، أو لم يصل كله؛ فليس على الرسول معنا بعد هذه الشروط، وهذه الحجة حق له، أقرضه على رسالته ولا لمن أسلفه، على حسب هذه الصفة، وهذا إذا كان الرسول صادقا. وإن كان كاذبا، فلا براءة له بهذه الشروط؛ لأن أصله أخذ مالا لفلان بالكذب على فلان، والله أعلم. /76/
مسألة: مما يوجد أنه من كتب أبي علي: وعن رجل كان(2) يطلب رجلا بحق، فقال: أذنت لك، فتسلف عليّ واستوفِ حقك؟ قال: ليس له ذلك.