الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ١٤٨الخيار لصاحب الدراهم، وذلك إذا سمّى السلف على نفسه، على ما يوجبه الحق في السلف، أو أمر غيره عقد عليه.
مسألة: وعن رجل دفع إلى رجل دراهم يسلفها له، فأخذ بعضها لنفسه، تسلفها مثل ما أعطى الناس؟ فقال: بئس ما صنع، وليس لرب المال إلا رأس ماله، إلا أن يكون أشهد شهودا على السلف الذي أخذ؛ فلا بأس، والسلف عليه.
مسألة: ومن غير الجامع: قال محمد بن خالد: سمعنا في الرجل يعطي الرجل دراهم يسلفها له، أو طعاما يبيعه له؛ فليس للمعطى أن يسلف نفسه، ولا يبيع لنفسه من أمانته إلا بإذن صاحبه، فإن فعل فأجاز صاحب الدراهم وصاحب الطعام له ذلك؛ فلا بأس.
قلت لمحمد بن محبوب: أرأيت إن أجاز(1) له ذلك بعد محل السلف، أيجوز له أم لا؟ قال: لا بأس إن أجاز له قبل محل السلف أو بعده.
قلت: أفيكيل لنفسه؟ قال: لا، ولكن يوكّل من يكيل له.
مسألة: وعن رجل سلم إلى رجل دراهم، وأمره أن يسلفها له بحبّ، أو تمر، وأخبره كيف يسلمها، فسلف ما أراد بحبّ، أو تمر، وأخذ هو منها دراهم، فلما حل السلف قبض له حبّه، وسلم إليه من عنده حبّا من جهة دراهمه التي أخذها على حسب ما يسلف غيره، هل يجوز له ذلك أن يأخذ من دراهمه على هذا الوجه، ويحسبه سلفا، مثل ما أمره أن يسلف به؟ قال: معي أنه قد قيل: ليس
(1) ق: جاز.