الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ١٥٠الباب الرابع عشر [في من أمر غيره](1) أن يتسلف له، فأقر بالدراهم أنها لغيره وإلى من يدفع السلف
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل تسلف، وقال المسلف: هذه الدراهم لفلان، وقد كان يسلف له، وكان يسلف لنفسه، وإنما يتسمى(2) لفلان كي يخرج له سلفه، وأنه هلك، ولم يعرف السلف له، أو لفلان كما ذكر، قلت: فإلى من يدفع الذي عليه الحق، إلى ورثة الهالك، أو إلى الذي ذكر أن السلف له؟ فعلى ما وصفت: فإذا أقر المسلف للذي سلفه أن هذا السلف لفلان؛ دفع إلى من أقر له به، ونحبّ أن يعلم بذلك ورثة الهالك المقر بهذا السلف أنه أقر له به، ويدفع إلى من أقر له به، فإن كان مع ورثته حجة، كانوا قد أعلموا بذلك، والله أعلم بالصواب.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وعن رجل أمر رجلا أن يتسلف له، فتسلف له من عند شريك له في الدراهم؛ قال: يعلمه. وقال من قال أيضا: في رجل أمر رجلا أن يتسلف له، فأسلفه من عنده، فلم يَرَوْا ذلك يجوز ولو أتمّه المتسلف، وإنما أرجو إذا علم بذلك المسلف وأتمّه أن يتمّ.
ومن غيره -في الأولى والثانية-: إنه إذا أعلمه بذلك فأتمّ ذلك تمّ، وإن لم يعلمه؛ فلا يجوز ذلك، وإن أعلمه فلم يتمّ ذلك وانتقض، ولا يجوز ذلك إلا بعد علمه، وإتمامه لذلك.