الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ١٥٢وطلبت أن تقاصصه بما عليه لها من النقد؟ فعلى ما وصفت في قصة هذه المرأة وهذا الرجل، وجميع ما ذكرت: فإن كانت هذه المرأة أمرت زوجها أن يتسلف عليها، ويعطي عن الخراج برأيها، فتسلف عليها؛ فقد لزمها من الحق ما أمرته، وليس في السلف مقاصصة من حقها، وعليها أن تسلم إليه الحبّ الذي عليها له، وعليه هو أن يسلم إليها ما يجب لها من حقها العاجل، وليس هذا السلف له هو إذا كان سلفه لها من غيره، فالوفاء عليها له. فإن حلفت حنثت، إلا أن يكون السلف له هو، ثم يجحدها حقها الذي عليه لها، فتعلمه أن عليها له من الحبّ كذا وكذا، وعليه لها من الدراهم كذا وكذا، فإن احتجت عليه ولم يسلم إليها حقها وتسلم إليه حقه، وإلا باعت الحبّ الذي عليها له، واستوفت منه ثمنه، ودفعت من حقها، فإن حلفها حلفت، وإن احتجت عليه هكذا، فجحدها وامتنع، فعلت كما وصفنا، ورفعت من حقها، وإن حلفت لم تحنث إن شاء الله /81/ بعد الحجة عليه، وبعد كيل الحبّ، وبيعه، وقبضه.
وقال بعض: لا تبيع، ولكن تدعو من يقوّم عليها قيمة، وتأخذ كل شيء ظفرت به من ماله بقيمته بعد أن تحتج عليه، فيجحدها حقها، وتعلمه بما قد استوفته لعله يتوب، أو يوصي فيطرح ما أخذت منه؛ فعلى حسب هذا يكون ما ذكرت، وذلك بعد أن يجحدها، فلا يكون لها عليه بينة. وأما إذا اعترف لها زوجها بحقها، أو عندها عليه بينة؛ فليس لها أن تأخذ بيدها حتى يحكم لها، أو(1) لا تقبل بينتها.
(1) ق: و.