الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ١٥٤للمسلف؟ قال: معي أنه إذا أقر المرسل أنه أرسله؛ كان ضامنا للمسلف، ولا ينفك الرسول عندي من الضمان.
قلت له: فإن قال الرسول: إنما أتسلف من عندك هذا السلف لفلان، أو على فلان، ليس لي ولا عليّ، فسلفه على ذلك، ويكون السلف على المرسل دون الرسول، إذا صحّ ذلك، أو أقر به المرسل؟ قال: معي أنه إذا صح على المرسل الأمر وأقر؛ ثبت السلف. وإذا شرط الرسول أن السلف على المرسل، وسلفه المسلف على ذلك؛ لم يكن عليه عندي ضمان في السلف، إذا صح بهذا الشرط للرسول.
قلت: فإن أنكر الأمر، ولم يصح عليه الأمر، هل يثبت السلف على المتسلف؟ قال: معي أن السلف ثابت على من يثبت عليه، إذا صح على من انعقد عليه السلف بإقرار أو بينة.
قلت له: فإن حلف للذي عليه عقد السلف، هل يرجع المسلف على الرسول بشيء بالسلف، أو برأس مال السلف، إذا كان المسلف(1) إنما أسلفه على الشرط الذي قال الرسول؟ قال: معي أنه لا يلحقه بشيء من السلف، ولا برأس مال السلف؛ لأنه قبض لغيره، وقال: إن سلفه لغيره.
مسألة: وعن رجل أمر رجلا أن يسلف له عشرة دراهم بتمر، فتسلف من عند رجل، وقبض منه الدراهم، ثم مات الذي له السلف، أو كان حيّا، هل للذي عليه السلف له أن يسلم إلى من سلفه، ولا يسلمه إلى الذي [ … ](2) السلف