قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ١٥٥

له(1)، ولا إلى ورثته؟ قال: معي أنه إذا أمره أن يتسلف له من عند رجل بعينه(2)، لم يكن له إلا أن يسلمه إليه، أو إلى ورثته، وإن لم يأمره بأحد بعينه؛ فصح الذي له السلف، كان للذي عليه عندي الخيار، إن شاء سلمه إلى الذي سلفه، وإن شاء إلى الذي له السلف، أو إلى ورثته.

قلت له: وكذلك /83/ إن أبراه الذي تسلف له من هذا السلف، وقد مات من له السلف، أو هو في الحياة، هل يبرأ؟ قال: معي أنه إن كان أمره بأحد بعينه، فأرجو أنه يبرأ؛ لأنه إنما الضمان له عليه هو، والضمان على المتسلف لمن تسلف منه، إن شاء سلمه إلى الذي سلفه، وإن شاء إلى الذي له السلف، أو(3) إلى ورثته.

مسألة من كتاب الرهائن: عمن دفع دراهم إلى غير ثقة يسلفها له، ثم إنه أخبره أنه قد سلفها له، يسعه مطالبة هذا السلف أم لا؟ قال: قد قيل: ذلك جائز، ويعرفه صاحب حقه ليطالبه، فإن أنكر لم يكن له أن يتعدى عليه بقول ذلك الذي هو غير ثقة واحد؛ لأنه ليس بحجة، ويطلب ممن أخذه.

مسألة: ومن أمر رجلا أن يتسلف عليه لعشرة دراهم بشيء من العروض، فتسلف المأمور لنفسه وللآمر مختلطا بعقدة واحدة؛ ففي ثبوت السلف اختلاف.

(1) زيادة من ق.

(2) ق: يعينه.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: و.

٢٢٬٦٣٨ / ٣٦٬٧٥٥