الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ١٥٨مسألة: وسأله سائل وأنا عنده عن رجل أسلف عما له [في حبّ](1)، فلما داس الحبّ قبض نصيبهم عما عليهم له من السلف، هل يصلح ذلك؟ قال: لا.
قلت له: فإن أبرؤوه مما قبض نصيبهم عما عليهم له من السلف، هل يكون ذلك تامّا، ويبرأ الجميع؟ قال: نعم.
قلت له: فإن كانوا لا تنالهم الحجة، وأراد الخلاص، كيف له بذلك؟ قال: أقول: يكيله ويخرجه من ملكه، ثم يأمر من يكيله عليه، وليس عليه بعد ذلك خروج إليهم، وقد برئ، وقد استوفى سلفه، والله أعلم بالصواب.
مسألة: ومن كتاب آخر: وسئل عن رجل كان له على رجل سلف خمسة أجرية تمر، وكاله له من غير أن يحضر صاحب التمر الجراب، ثم أخبر صاحب الجراب أنه قد كال له التمر، وصدقه؟ فقال: لا بأس.
قال أبو سعيد: لم يبن لي ما قال، إلا أنه إن كال له، واعتقد ذلك أنه له، أو أمر من يكيل له، واعتقد ذلك أنه له، أعني: لصاحب السلف؛ فمعي أن بعضا قد أجاز ذلك. ومعي أن بعضا يذهب أنه لا يجوز حتى يكون بمحضر المسلف، أو بمحضر وكيله، ولكل حكم كيله، ويعجبني إجازة ذلك إذا تصادقا في الحكم.
مسألة: وعن رجل أسلف رجلا بحبّ بر، فلما حلّ السلف لم يكن عند المتسلف حبّ /85/ برّ ما يوفي صاحب السلف، [فإن اتفقا](2) على أن يأخذ