قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ١٦٠

يكيل له. وقال من قال: لا يشتري له هو من عنده ليوفيه، إلا أن لا يجد مع غيره. وقال من قال: يجوز أن يشتري من عنده ويوفيه، ولو كان يجد ذلك مع غيره، يأخذه بكيل ويوفيه بكيل، إذا لم يشتر من غيره على شرط أن يوفيه إياه.

ومن غيره: وقال من قال: يجوز له ذلك بالنقد، ولا يجوز بالنسيئة. وقال من قال: لا يجوز له ذلك بالنقد ولا بالنسيئة، إذا كان ذلك كله بلا شرط. وقال من قال: يجوز ذلك على أن /86/ يوفيه إذا كان بالنقد، ولا يجوز بالنسيئة على الشرط، وليس نعلم في ذلك اختلاقا أنه لا يجوز على شرط أن يوفيه بالنسيئة.

ومنه(1): وإن وكل له بعض عياله، وأعلمه ذلك، ثم اشترى منه بلا شرط، ثم كال له عن السلف، وأوفاه إياه؛ فلا بأس.

ومنه: وقال: في رجل عليه سلف لرجل، فذهب المتسلف واشترى من رجل حبّا، ثم قال المتسلف: اذهب فاكتل من فلان، فقد اشتريت منه حبّا، ولم يكله لي؛ قال: لابد من كيلتين، وإن كان المسلف قد اكتال الحبّ من البائع، وذهب به، وفات ذلك؛ فإنّ حيان الأعرج كتب إلى أبي جابر أنه ما قد سبق وذهب به فاتركوه، وأصلحوا ما استقبل.

ومن غيره: وقال من قال: إنه لابد من كيلتين. وقال من قال: إنه إذا أمر المسلف أن يقبض الحبّ من المشتري لنفسه، وأعلم المسلف البائع بذلك أو لم يعلمه، إلا أنه إنما أراد قبض ذلك لنفسه، وأراد الكيل لنفسه، وقد أمره بذلك المشتري (خ: المتسلف)؛ فقد كان البائع نوى بكيله للبيع، وقد كان هنالك نية المسلف أن يقبضه لنفسه، وإن الكيل له؛ فقد جاز ذلك. وأما إن كان إنما قبض

(1) هذا في ق. وفي الأصل: مسألة.

٢٢٬٦٤٣ / ٣٦٬٧٥٥