قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ١٦١

الحبّ للمتسلف، وعلى هذا كانت النية والأمر، فهو كما قال؛ لأنه لابد له من كيلة السلف بعد أن يقبض المسلف للحبّ(1)، فلابد من كيلة السلف.

ومنه: وعن أبي عليّ في الذي أسلف ببرّ، وأخذ شعيرا بطيبة من نفسه؛ فقال: ما نرى بذلك بأسا.

قال(2) غيره: وقال من قال: إن ذلك لا يجوز، وإنما يجوز له أن يأخذ دون شرطه من الجنس الذي شرطه، ليس من غير الجنس الذي شرطه.

مسألة: ومنه: وعن أبي علي ? في رجل أطلبه بسلف، فأراد أن يتسلف ويقضيني، ولم يجد أحدا يثق به، هل لي أن أقبل عليه؟ قال: ليس له ذلك. وقال من قال: ليس له أن يعينه بمساومة السلف.

مسألة: /87/ ومن غير الجامع: وسئل عن رجل سلف رجلا بدراهم بحبّ، هل يكون (خ: هل يجوز) للمتسلف أن يشتري من عند الذي أسلفه حبّا، ويقضيه إياه؟ قال: لا، إلا أن لا يجد(3) حبّا عند غيره، فإن عدم الحبّ من الناس ولم يجد إلا عنده؛ فإن له أن يأخذ منه ويقضيه.

قيل: أرأيت إن قال المطلوب: بع لي حبّا، وأقضيك منه إياه؟ قال: لا بأس بذلك إذا لم يجد عند غيره.

مسألة: قال: وقد قالوا: إنه لا يجوز للرجل أن يشتري حبّا من رجل قد أسلفه بحبّ، وأعلمه أنه يريد أن يقضيه، أنه يجوز له أن يشتري له منه بالنقد، وأما إلى

(1) ق: الحب.

(2) ق: ومن.

(3) ق: يحد.

٢٢٬٦٤٤ / ٣٦٬٧٥٥