الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ١٦٢أجل فلا يجوز. وإن وجد في القرية بيع الحبّ أغلى مما هو عند الذي له الحق، فليشتر من عند غيره. وقال بعض المسلمين: إنه وجد في الأثر عن بعض الفقهاء أنه يجوز أن يشتري منه الحبّ على أن يقضيه(1) بالنقد؛ فذلك جائز إذا كان بالنقد، وأما بالنسيئة وعلى أنه يقضيه؛ فلا يفعل ذلك، فإن فعل ذلك لم نقل: إنهما أكلا حراما، أو فعلا حراما. قال: وأما بلا شرط، فذلك جائز بالنقد والنسيئة(2).
ومن غيره: وقد عرفت عن بعض أنه لا يشتري له من عنده ليوفيه، ولا يعينه على مساومة، ولا يدله عليه، فهذا قول. وقول آخر: لا بأس أن يشتري له من عنده إذا لم يكن ثم شرط الشري ليوفيه، كان(3) الشرط لا يجوز أن يشتري له من عنده ليوفيه، فإذا لم يشترط، وأخذ بكيل، وأعطاه بكيل؛ جاز ذلك، فإن أوفاه حقه، ثم باعه منه نسيئة، وقد كان هنالك شرط بينهما؛ فهذا لا يجوز، ولا يبعد من معاني(4) الربا. فأما إذا(5) [كان (ع: كال)](6) له حقه، وأخذه ولا شرط، ثم سأله من بعد أن بايعه حبّا، فبايعه بلا شرط إلى أجل؛ فأرجو أنه جائز.