قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ١٦٥

الحبّ وكالته له؟ قال: إذا أذن /89/ له بالشراء، و(1) قال: وكل من شئت؛ فذلك جائز.

مسألة: وعن رجل عليه لرجل سلف، فقال الرجل: ليس عندي اليوم حب أقضيك، ولكن بايعني من حبك حتى أقضيك، فبايعه بنقد أو بأجرة، ثم قضاه إياه؛ قال: أما النقد فيجوز إذا لم يجد في القرية إلا معه، وأما الأجرة فلا يجوز.

ومن غيره: وقال محمد بن عليّ: قال موسى بن عليّ: في رجل عليه ثلاثون مكوكا حبّ سلف، فأعطاه بها نخلة؛ قال: ذلك لا يجوز، وإن باع له النخلة بثلاثين مكوكا مرسلة، لا يشترط حبّ سلف؛ جاز ذلك، ويكيلان بعضهما لبعض.

مسألة: ومما أحسب عن أبي عليّ ?: وعن رجل أسلف رجلا بذرة، وهو في الجبل، فأتاه بذرة خطية، قال صاحب السلف: إنما آخذ من ذرة بلدي؛ قال: له ذلك، إلا أن يأتيه بذرة تشابه ذرة بلده.

مسألة عن أبي عبد الله: وسئل عن رجل أسلف رجلا ببرّ، فلما حلّ الأجل لم يكن مع المتسلف برّ، فقال للذي عليه الحق: "بع لي لأقضيك"، أو "عسى أن أقضيك"، أو قال: "أريد أن أقضيك"، فباع له برّا بنقد أو بنسيئة؟ فقال: البيع فاسد، والسلف بحاله يرد عليه البرّ، ويرد الدراهم على المشتري، ثم يقضيه. وقال: إن قال له: "بع لي"، ولم يذكر قضاء، فباع له بنقد أو بنسيئة؛ فالبيع جائز، ولا بأس بذلك.

(1) زيادة من ق.

٢٢٬٦٤٨ / ٣٦٬٧٥٥