قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ١٦٦

مسألة: ومن غيره: وعن رجل أسلف رجلا بطعام إلى مدة، وقال له: إذا حضرت المدة فكِل الطعام، وأشهد عليه شهودا، وضعه عندك حتى أبعث له، وإذا كِلته وأشهدت عليه فقد برئت. ففعل الرجل كما أمره، وكال الطعام وأشهد على كيله، ثم وضعه عنده، فهلك الطعام؛ فقال: قد برئ منه؛ لأنه إنما صار أمينا من بعد(1) الكيل والشهادة على ذلك، ولو لم يفعل ذلك لضمن. وقال من قال: لا يثبت هذا، وعليه ضمانه؛ لأنه كان في الأصل مضمونا عليه حتى يسلمه إلى ربه، أو إلى من يقضيه(2) له بأمره، ولا يكون الأمر منه قبضا.

مسألة: أخبرنا الوضاح بن عقبة عن موسى بن عليّ ?: في رجل له على رجل سلف خمسة أجرية حبّا، ثم كال المتسلف الحبّ، وقال للمسلف: هذا حبّك، قد كلته لك؛ فقال أبو علي: إن كان المتسلف /90/ لما أن كال الحبّ أراد بكيله ذلك ليسلمه(3) إليه، ثم سلمه إليه وصدقه؛ فذلك جائز. وإن كان المتسلف ساعة كال(4) إنما كال الحبّ؛ لكي يعلم كيله، ولم يرد به كيلا للرجل؛ إنه لا يجوز، وعليه أن يكيله له ثانية.

مسألة معروضة على أبي الحواري: وعن رجل عليه لي حبّ سلف، فوضع معي في بيتي حبّا كثيرا، وقال: اكتل من حبّي الذي في بيتك حقك، فاكتلت أنا منه لنفسي؛ فذلك جائز، ومحبتنا أن يكيل ذلك غيرك.

(1) زيادة من ق.

(2) ق: يقبضه.

(3) ق: وليسلمه.

(4) ق: كاله.

٢٢٬٦٤٩ / ٣٦٬٧٥٥