الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ١٦٧مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وذكرت فيمن كان عليه سلف لرجل، لم يمكنه حبّ ذلك الوقت، وهو قد حلّ قبضه، وهو كذا وكذا مكوكا، قال صاحب الحق للذي عليه الحق: أعطني حقي. قال: ليس معي شيء إلا هذه الدابة، خذها بكذا وكذا مكوكا؟ فعلى ما وصفت: فهذا لا يجوز، ولا يجوز القرض(1) في السلف، وليس له أن يعطيه إلا من النوع الذي سلفه به، أو يرجع إلى رأس ماله، فيأخذ دراهم أو دنانير إن كان سلفه بدنانير، فافهم ذلك.
مسألة: وعن رجل كان له على رجل حبّ، فأرسل إليه رسولا يقبض الحبّ، فقال الذي عليه الحبّ: قد كلت هاهنا خمسين مكوكا، فحملها الرسول وصدقه، فنقص(2) الحب؟ قال: يغرم الذي عليه الحبّ لصاحب الحق النقصان، ويغرم الرسول للذي عليه الحبّ حين صدقه بالذي قال له، ويحلف الذي عليه الحبّ للرسول يمينا بالله أنك حملت الحبّ، وهو خمسون مكوكا.
مسألة: وعن رجل كان له على رجل سلف حبّ، فطلب إليه، فقال: لم أجد بيعا، فقال الذي له الحبّ: أنا أبيع لك واقضني، فباع له حبّا بالنسيئة، وكال له الحبّ، ثم قضاه إياه، ولم يقبله بكيلة أخرى حتى حلّ الأجل، كيف القول فيه؟ قال: البيع ثابت، ويرد عليه حبّه، ويرجع يكيله له. وقال هاشم بن الجهم: إذا كان على رجل سلف حبّ، فقال له الذي يطلبه: أنا أبيع لك واقضني، فإن باع له على هذا؛ انتقض البيع.