الجزء 05
الجزء ٥ · صفحة ٤٦٧مشير أو مساعد أو ظهير (﴿كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى:11] /172/ فهذا كله مما لا يحتمل التأويل ولا يتعلق فيه بتعليل، ولا يجوز فيه غير ما قيل من تشريك من توهم شكا، وقال به إفكا؛ لأنه من نقض أصول التوحيد وما عليه بموجب الإشراك من مزيد، فهو الوجه الأول.
وثانيها: ما يتعلق فيه بفاسد التأويل الكاسد كما هو شائع في ضلالات أهل القبلة من العقائد المخالفة للمحقين من أهل النحلة لأنه لا بد فيه من حد ينتهي إليه؛ فيقول في الحكم ليكون قادرا بين كفر النعمة والشرك يعرفه به من وقف لديه.
فنقول: إنّ المتأول في هذا على حالين، ولا بد فيه من حكمين، أفاد بهما الأثر الصحيح، وكلاهما فيه صريح؛ فإن المتأولة عندهم ما لم ينته إلى التجسيم والتحديد فهو كافر نعمة، ولهم في المجسمة تفصيل آخر لا بد أن نذكر لك إن شاء الله حكمه؛ كالمتأول في القول أو الشك في رؤيته تعالى بالعين الناظرة في هذه الدنيا والآخرة أو فيهما فإن لم يثبت له سبحانه في اعتقاده ذلك جسما سويا أو جوهريا أو عرضا مرئيا، وكان في ذلك ذاهبا إلى فساد التأويل في تأويل معاني الكتاب بالكتاب والسنة أو إجماع أهل الضلالة، وآثارهم المحالة وتأويل السنة أو الإجماع بشيء من ذلك فهو لإقراره بالجملة من كفار النعمة من أهل القبلة، وكذلك من كان في حكم هذا السبيل مقلدا لأهل التأويل، تابعا لبحرهم الضليل، مع قصوره عن معرفته صحيح التأويل وسقيمه، وحقه وباطله؛ فله بالبيعة في ضلالة وكفر النعمة حكم المتأول، وعلى هذا أكثر أهل القبلة؛ فلا يحكم بشركهم والحالة هذه إجماعا، وإذا ثبت هذا في المقلد مع قيام الحجة عليه من شواهد عقله، ووضوح دلالة التوحيد له في عدله، مع عدم تأوّله في نفس