قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ١٦٩

مسألة: ورجل عليه لرجل سلف، قلت: هل تجوز المقارضة في السلف؟ قال: لا تجوز.

قلت: فإن باع المسلف للمتسلف سلعة بجري حبّ، وكاله له، ثم قضاه المتسلف الجري بكيل آخر؛ قال: نعم.

قلت له: فإن وهب المتسلف للمسلف شيئا، ووهب له المسلف السلف الذي عليه بلا مشارطة بينهما؟ قال: تجوز الهبة، وأما غيره فشدد في ذلك.

مسألة: وعن رجل أسلف رجلا، فلما حلّ السلف أمره المتسلف أن يكيل لنفسه، ويأخذ حقه، ففعل المسلف ذلك، هل يجوز؟ قال: معي أن المتسلف /92/ يؤمر أن يكيل للمسلف ويسلم إليه حقه، فإن كال المسلف حقه وأخذه؛ فمعي أنهما يؤمران بالمراددة، ويسلم المتسلف إلى المسلف حقه، وإلا فهما ضامنان لبعضهما بعض. وفي بعض القول: إنه يجيز (خ: يجوز) ذلك فيما مضى، ويصلحوا فيما يستأنفوا.

مسألة: رجل عليه لآخر جراب تمر كيل، فلم يحضره شيئا، وطلب أن يعطيه تمرا مكنوزا يفت، ويعطيه ثلاثة أجرية وخمسة أقفزة(1)، هل له ذلك، وهل [على] صاحب السلف أن يأخذه، أم ذلك جائز إن أخذه، وليس عليه؟ قال: معي أنه ينقص من كيل المكنوز خمس ونصف من الشيء، والله أعلم، وينظر في ذلك. وقد قيل: إنه إذا صدقه جاز له أن يأخذه. وقيل: حتى يقول: إنه أراد يكيله(2) له.

(1) ق: أقفرة.

(2) ق: بكيله.

٢٢٬٦٥٢ / ٣٦٬٧٥٥