قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ١٧١

لك بها، وأبرئني أنت مما عليّ لك، أرأيت وإن كان السلف غير ثابت؛ إذ(1) القضاء يجوز فيه الجزاف أم لا؟ قال: لا يأخذ إلا بكيل، أو وزن، خوف الزيادة المحجورة التي لا تجوز في السلف، أو حلول الجهالة التي يجب بها النقض. وأما إذا أخذ شيئا مجزوفا، وهو قدر حقه في الغلة، ومثل حقه في الجنس؛ فقول: له ذلك ولو أخذ عذوقا، أو شماريخ(2)، أو مقدارا في فقيز من غير أن يكون فيه شيء من البسر، ولا عسي. وقول: له ذلك، وأما إذا انتقض السلف؛ فقول: له أن يأخذ بقيمته ما شاء. وقول: لا يأخذ إلا القيمة وحدها، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: وفيمن باع لرجل حبّ أرز بدراهم، فحلّ الأجل، وطلب الذي له الحق حقه، فلم تكن عنده دراهم، فقضاه حبّ أرز مثله، أو من جنس من الأرز غيره، أيحل ذلك أم لا؟ قال: قد جاء في ذلك(3) الاختلاف(4) عن المسلمين؛ فبعض أجازه. وبعض حرمه إذا اقتضى من جنس ما باع، والأرز عندي كله جنس واحد، على معنى هذه المسألة، والله أعلم.

مسألة: وفي الذي تسلف من رجل سلفا، بسرا أو تمرا، فلما حلّ الأجل لم يجد من ذلك ليقضي ما عليه، إلا من عند صاحب السلف، فذهب إليه، وأوقفه على تمر مثل تمره، أو بسر(5) مثل بسره على البيع منه له، ولم يشترطا في ذلك

(1) هذا في ق. وفي الأصل: إذا.

(2) ق: شماريخا.

(3) زيادة من ق.

(4) ق: اختلاف.

(5) ق: بسرا.

٢٢٬٦٥٤ / ٣٦٬٧٥٥