الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ١٧٢شرطا من قضاء ما عليه، من غير كيل ولا وزن يكون بينهما، فلما أن قطعا الثمن، قال /94/ المتسلف للمسلف: "خذه من حقك"، أو "مما عليّ كذا (ع: لك) "، أيجوز أم لا؟
الجواب: إن هذا لا يجوز حتى يكيلا الحبّ كيلتين، أو يزنا البسر مرتين: مرة للشراء ومرة للقضاء، ولم يكن بينهما شرط باطل فاسد، ولم يكن البيع الذي عقد له نظرة، بل كان نقدا، وفي النقد اختلاف أيضا؛ قول: إن البيع من المسلف للمتسلف بسبب السلف لا يجوز، نقدا كان أو نسيئة. وقول: بالنقد يجوز وبالنسيئة لا يجوز، ويعجبنا ذلك، والله أعلم.
[من غيره: وقال ابن النظر:
وفي المسلف إن قال الغريم له … زيد وكيلي ومنه السلم ينتصف
أو خذ دراهم واتبع ما أردت بها … واستوف حقك منها كلما يهف
فجائز كلما قام الوكيل به … وفاسد ما اشتراه من له السلف
وما المسلف إن باع الطعام له … شرطا ليوفيه حل ولا عرف
وقيل إن لم يجد مع غيره فله … حل يبايعه ما كان يستلف
ثم ليعد يوفه ما كان أسلفه … من بعد قبض وحوز منه يعترف
وقوله: يهف، أي: تجف ويسهل](1).
مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد ? في أخذ المسلف من المتسلف غير جنس ما سلف، برضا من المتسلف، إذا لم يجد المتسلف جنس ما سلف عليه،
(1) زيادة من ق.