الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ١٨١يعطيه؛ برئ على ما وصفت، ولم يعطه دراهم لبرئ، و(1) إن صالحه على ذلك جاز أيضا، والله أعلم.
مسألة: وسألته عن رجل أسلف رجلا سلفا بحبّ معلوم، وكان على الذي أسلف للمتسلف أجرة حبّ، هل يجوز له أن يقاصصه؟ قال: لا تجوز المقاصصة في السلف إلا بقبض وكيل /99/ ثان.
قلت: وكيف الوجه في ذلك حتى يجوز؟ قال: إن صالحه جاز.
قلت: وكيف يقول له؟ قال: إذا قال له: قد صاحله على كذا وكذا من الحق، وقد أبرأتك من الباقي؛ جاز ذلك. قال أبو مروان: لا يجوز ذلك.
مسألة: وعن رجل يطلب رجلا بسلف(2)، ثم كال له الحبّ، وباعه له في موضعه بنسيئة، وقد كان بينهما الشرط أن يكيل له حقه، ثم يبيعه(3) له، هل يجوز ذلك؟ فعندي أني وجدت عن الشيخ أبي سعيد في مثل هذا أنه يجوز. وقال من قال: يكيله ثانية. وقال من قال: إذا كاله له في وقته، وقبضه بكيله جاز. وأرجو أن بعضا كره ذلك على الشرط.
مسألة: وسألته عن رجل عليه لرجل جري حبّ ثمن سمك، باعه له حالا، وعلى الرجل له جري حبّ سلف، قلت: هل يقاصصه به؟ قال: لا. قال: وليس أعلم في ذلك اختلافا.