الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ١٨٢قلت: فإن كان عليه لرجل جري حبّ [من قبل شيء باعه إلى أجل، أو من قبل سلف، وعلى الرجل له جري حبّ](1) سلف، هل يقاصصه سلفا بسلف؟ قال: قد أجاز ذلك بعض، ولم يجزه بعض.
قال: وكذلك إن كان عليه له جري حبّ من قبل إجازة، وعلى الرجل جري حبّ سلف، أيقاصصه به أم لا؟ قال: وهذا قد اختلف فيه أيضا؛ بعض أجازه، وبعض لم يجزه.
مسألة: ومما يوجد عن أبي الحواري ?: وعن رجل عليه لك عشرة مكائك سلف، وطرحت إليه سداة(2) بخمس مكائك حبّ، أيجوز لي أن أرافعه(3)، أو حتى يقضيني(4) وأعطيه؟ قال: إذا كان السلف قد حلّ، جاز القصاص بذلك؛ لأن الإجارات بالحبّ لا تجوز، ولا يؤخذ بها إلا حبّ. وكذلك السلف لا يجوز أن يؤخذ به إلا حبّ إذا كان السلف بالحبّ، فإذا كان هكذا جاز القصاص في ذلك إذا حل السلف، وإذا كان السلف لم يحلّ؛ فلا يجوز ذلك.
ومن غيره: قال: نعم. وقد قال من قال: لا تجوز المقاصصة بالسلف بالحبّ، ولا بالدراهم، ولا بشيء من الأشياء، /100/ ولا يجوز إلا قبضه إذا حلّ
(1) زيادة من ق.
(2) السدى: المعروف من الثوب وهو خلاف اللحمة، والسداة مثله، وهما سديان، والجمع أسدية؛ تقول منه: أسديت الثوب وأستيته. الصحاح في اللغة للجوهري.
(3) ق: أرفعه.
(4) ق: يقتضي.