الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ١٨٦الباب الثامن عشر في السلف المنتقض كيف يجوز ويلزم فيه إذا رجع إلى رأس ماله بنقض أو باختيار
ومن كتاب بيان الشرع: ورجل أسلف رجلا سلفا، ثم علم أنه منتقض، قلت: هل عليه أن يخبر المتسلف أنه منتقض؟ فإذا كان ربا لا خلاف فيه؛ فليس له إلا ذلك. وإن كان يجوز إتمامه فيه، فقد قيل في مثله باختلاف؛ فقيل: حتى يعلمه، فيتمّ أو ينتقض. وقيل: ما لم ينقض جاز له ذلك أن يأخذ منه.
وقلت: إن لم يخبره، فأعطاه وهو يعلم أنه منتقض، ثم نقضه، هل له ذلك؟ فقد قيل: ذلك له على بعض القول.
وقلت: إن تناقضا، ثم اتفقا على أن يعطيه هذا الحبّ بما صار إليه /102/ من الفضة، هكذا بلا بيع، ولا يذكران البيع، قلت: هل يجوز ذلك؟ فإن كان منتقضا جاز ذلك، ولا أعلم [في ذلك](1) اختلافا. وإن كان ربا، فقد قيل في ذلك باختلاف، وأحبّ أن يتمّ إن كان قد فعلا، وإن لم يفعلا؛ فأحبّ أن يأخذ رأس ماله كما أسلفه(2).
مسألة: ومن جواب محمد بن موسى: وعن رجل أسلف رجلا سلفا منتقضا(3)، وأوفاه على هذا؛ فلكل واحد منهما الذي كان له من قبل، وإذا وسعا بعضهما بعضا بعد الإقرار بهذا، فهو جائز.