الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ١٨٧ومن غيره: قال: نعم، قد قيل هذا، إذا كان السلف منتقضا [أو فاسدا. وقال من قال: يجوز إذا كان منتقضا](1)، ولا يجوز في الفاسد. ويروى إجازة ذلك في الفاسد عن أبي المؤثر إذا تقاصصا. وكذلك يوجد فيما يرفع عن الأزهر بن محمد بن جعفر.
مسألة: وعن رجل أسلف رجلا في طعام، أو برّ، ثم إنه استرد رأس ماله، هل يأخذ به عروضا؟ قال: لا يأخذ إلا رأس ماله، فإذا قبضه فليأخذ منه ما شاء. وقال موسى: سألنا الفقهاء، هل له أن يأخذ برأس ماله عروضا، إذا أعدم صاحبه؟ قال: لا، إلا حيان الأعرج قال: إن لم يجد فله ذلك.
مسألة من الضياء: ومن أسلف سلفا غير صحيح، فعلم بفساده، فعرف المتسلف أن السلف فاسد، وأنه لا يحل له أخذه، فوهب(2) له المتسلف مقدار النوع الذي أسلفه فيه، من غير إتمام منهما بالسلف، وأبرأ صاحب السلف من رأس مال السلف (خ: المسلف)؛ فذلك جائز لهما إذا لم يشترطا.
مسألة: وإذا حلّ السلف، فأربى صاحبه؛ فأصل السلف ثابت، وينتقض الذي أربيا فيه، ويرجع الأمر إلى السلف، ولا ينتقض عنهما.
مسألة: ومن كان سلف، فلم يعط، فرجع إلى رأس ماله؛ فأكثر القول: إنه لا يجوز له أن يأخذ شيئا من /103/ العروض؛ لأن عند صاحب هذا القول أن