قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ١٨٨

يأخذ عروضا، ثم باعه بأكثر من رأس ماله، أخذ ماله وزيادة؛ فهو [رأس ربا](1)، لا يجوز له ذلك عندهم.

مسألة: ومن جواب أبي(2) سعيد: وعمن أسلف رجلا ببرّ، ثم إن المسلف طلب رأس ماله دراهم، وأراد المتسلف أن يعطيه بدراهمه شيئا من العروض بالبيع، وأحبّ ذلك المسلف، قلت: هل يجوز له ذلك؟ قال: لا يجوز ذلك في عامة قول أصحابنا فيما عرفنا، فإن فعل ذلك فاعل؛ فقد قال من قال: يرد ذلك، ولا نقول لمن فعل ذلك: إنه فعل حراما، إن شاء الله.

ومن جامع أبي صفرة: قلت: أرأيت الرجل يسلم إلى الرجل مائة درهم في كرّ حنطة، ثم يصطلحا أن يرد عليه ماله، هل يجوز له أن يشتري منه شيئا قبل أن يقتضيه؟ قال: لا.

قلت: لم؟ قال: لأنه رأس مال يسلم يكره أن يأخذ إلا طعاما بعينه، أو رأس ماله، ولا يأخذ غير ذلك.

مسألة: قلت: أرأيت الرجل يسلم إلى رجل في طعام، فيأخذ فيه كفيلا، وصالح صاحب(3) الطعام (قال أبو سعيد: يخرج [معي صالح صاحب](4) المال) الكفيل على أن يأخذ رأس المال، هل يجوز ذلك على المكفول عليه؟ قال: لا يجوز ذلك.

(1) ق: ربا.

(2) ق: لأبي.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: صاحبه.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: معنى صاحب.

٢٢٬٦٧١ / ٣٦٬٧٥٥