الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ١٩٣وقال أبو المؤثر: إن ما كان في كتاب الله فلا يسع جهله، إذا كان محرما(1) في كتاب الله.
مسألة عن أبي عليّ الحسن بن أحمد: وما تقول في السلف إذا كان لجماعة، فنقض أحدهم وأخذ رأس ماله، ما يكون هذا السلف، ثابتا أم لا؟ فأحسب أني عرفت أنه لا ينتقض السلف، إلا أن يتفقوا كلهم على نقضه، والسلف بحاله، والله أعلم. /107/
مسألة من كتاب الأشياخ: عن أبي محمد: وفي رجل عليه لرجل سلف، فأقاله إياه، ولم يحضر رأس المال؛ قال: لا يجوز، والسلف بحاله، فإن أبرأه من الحبّ برئ، وإن أبرأه على ذلك أن يأخذ رأس ماله منه؛ لم تجز البراءة، وكان السلف بحاله، إلا أن يكون رأس المال حاضرا فيدفعه إليه من وقته؛ فيجوز حينئذ.
مسألة عن أبي الحسن: وعن رجل أسلف رجلا دراهم، فلما حلّ الحق على المتسلف أعدم القضاء، فطلب إلى المسلف أن يقبل منه رأس ماله، فأجابه إلى ذلك، واتفقا على أنه يأتيه برأس ماله، فلما كان بعد ذلك نقض أحدهما ذلك الاتفاق(2)، وطلب أن يرجعا(3) إلى الحق الأول؟ فعلى ما وصفت: فإن كان اتفقاهما على أن صاحب السلف قد فسخ السلف عن المتسلف، ونقضه عنه؛ فليس لأحدهما رجعة، وليس له إلا رأس ماله. وإن كان اتفاقهما على أنه يردّ عليه رأس ماله، ولم يفسخ السلف عنه، فما لم يرد عليه رأس ماله؛ فأيهما رجع