الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ١٩٤عن ذلك كانت له الرجعة، فهذا على حسب ما وجدنا في رد الشيخ أبي(1) الحواري ? في هذه المسألة، ولعل فيها قولا غير هذا فيما أحسب، وكان ردّه هو فيها أن للمسلف أن يرجع على المتسلف ما لم يقبض رأس ماله، وإنما كان أحسب في رده وقوله في المسلف له الرجعة، ولم يذكر هو المتسلف في قوله فيها عندنا، ونحن قولنا على حسب ما قال في المسلف أن له الرجعة على حسب ما وصفنا من قصتهما، ولعل اللفظ يختلف من لفظه(2)، إلا أنه على معنى القول في جوابنا في السلف في رد الشيخ في المسلف، ونحن نقول بهذا القول ما لم يكن المسلف قد فسخ السلف في لفظ عن المتسلف، والله أعلم بالصواب.
وقلت: هل يجوز إن كان في السلف عشرة دراهم أن يردّ عليه خمسة دراهم، ويقضيه بالخمسة /108/ الباقية على ما كان السلف جرى بينهما؟ قال(3): فالذي معنا على ما وصفت أنه لعله يوجد عن قول بعض المسلمين: إنه إذا كان السلف لكل درهم شيء مسمّى من ذلك النوع، فأخذ شيئا من الدراهم، وردّ عليه ما اتفقا على رده؛ جاز ذلك. وإن كانت العشرة دراهم سلفه إياها بصفقة واحدة، ولم يسمّ لكل درهم بشيء معروف؛ لم يجز ذلك، إلا أن يأخذ رأس ماله بجملته، أو أن يدعيه، والله أعلم بالصواب.