قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ١٩٥

مسألة: وأما الذي كان له على رجل سلف، وكان السلف ثابتا، ثم ذهبت الثمرة، فطلب إليه أن يرد عليه رزيته(1)، فقبض منه شيئا من رأس المال وبقي شيء؛ فمعي أنه ما لم يقبض منه شيئا(2) ما قبض على شرط رأس ماله، ويقيله في ذلك السلف، أو يفسخ عنه، أو بلفظ يكون ينحط عنه من العقدة التي قد انعقدت عليه، فالسلف بحاله، وعليه أن يرد عليه ما قبض منه، أو يتتامما على ذلك إن شاء الله.

مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل تسلف من رجل دراهم بحبّ، أو تمر، ثم نظر، فإذا الأصل الذي عملا عليه السلف فاسد، وإذا هو ربا، فنزلا جميعا أن يأخذ المسلف رأس ماله، والدراهم قد فاتت، أيجوز للمسلف أن يقتضي برأس ماله مالا، أو متاعا، أو حيوانا، أو طعاما؟ فعلى ما وصفت: فقد قالوا: ليس له أن يأخذ [إلا رأس](3) ماله شيئا من العروض، ولا يأخذ إلا دراهم، تلفت تلك الدراهم أو لم تتلف. وقد قيل: إنه يأخذ بالدراهم دنانير إن أراد ذلك، وأما غير الدنانير؛ فليس له أن يأخذ برأس ماله شيئا، وكذلك ليس له أن يأخذ بالدراهم التي سلفها ذهبا، ولا يأخذ إلا دراهم كما قيل، دنانير مديرة(4)، وطلب أن يعلمه بفساده.

(1) رَزأَهُ مالَه؛ كجَعَله وعَلِمه، يَرْزَؤُه (بالفتح) فيهما، رُزْأً (بالضمِّ) أَصاب منه؛ أَي: مِن ماله … ويقال: ما رَزأَ فلاناً شيئاً؛ أَي: ما أَصاب من ماله شيئاً ولا نَقصَ منه. تاج العروس من جواهر القاموس: باب (رزأ).

(2) زيادة من ق.

(3) ق: برأس.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: مدبرة.

٢٢٬٦٧٨ / ٣٦٬٧٥٥