قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٢٠١

ومن غيره: قال أبو سعيد: معي أن القول الأول إذا قبض الكفيل الدراهم من المكفول عليه، على أنها له من قبل ما كفل عليه؛ إنه ضامن للمكفول له، والربح له فيما قبض من المكفول عليه. وإن قبضها على أنه رسول بها؛ فالضمان عليه للمكفول عليه، والربح للمكفول عليه إذا اشترى بها صفقة. وإن قبضها من المكفول عليه للمكفول له مقتضيا(1) لها من المكفول عليه له؛ فالضمان والربح للمكفول له، وسواء هذا عندي في الدراهم والحنطة والحيوان. وإن قبض شيئا من ذلك على غير تمييز /112/ على الإرسال من القبض لم يسمّ به قضاء له، ولا لصاحب الحق، ولا على أنه رسول به؛ فمعي أنه قد قيل: للذي عليه الحق. وقيل: إنه للكافل في الحكم. وقيل: إنه للذي له الحق، ويعجبني أن يكون للذي عليه الحق الفاضل من يده على هذا الوجه.

مسألة: وعن أبي الحسن: وذكرت في الحيلة التي يسلف بالطعام حتى يستوفي من مال المتسلف، فمن ذلك أن يقيم المتسلف وكيلا ثقة، ويجعل في يده شيئا من ماله، ويجعله مسلطا فيه إلى أن يوفي هذا ما أسلفه، ويضمن الوكيل بذلك، ويكون المال في يد الوكيل، ولا يجوز أن يكون الرهن في يد المتسلف، ولكن يكون الرهن في يد الضامن والكفيل بالسلف والوكيل. وإن لم يعرف (خ: يوفّ) المتسلف صاحبه حقه؛ باع من في يده المال ماله، وقضى صاحب السلف حقه، ويكون ذلك على شرط وتوكيد عند ضمانه، وبينة عادلة، فهذا ما حضر ذكره فيما ذكرته. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) ق: مقتصيا.

٢٢٬٦٨٤ / ٣٦٬٧٥٥