الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢٠٢الباب العشرون في الكفيل في السلم يأخذ من عند(1) المكفول عنه الرهن وأشباهه
ومن كتاب بيان الشرع: قلت: فما ترى في الرجل يسلم إلى الرجل في السلم، فيأخذ منه كفيلا، فيأخذ الكفيل من المكفول عنه رهنا سوى ذلك الدين، فيهلك الرهن عنده، ثم يؤدي المكفول عنه الطعام؟
قال أبو سعيد: معي أنه يأخذ الكفيل من المتسلف رهنا في السلف أيضا. قال: ويرجع الكفيل بطعام مثله؛ لأنه حيث أخذ الرهن هلك عنده، وقد استوفى الطعام، وهو رجل قبِل الطعام من المكفول عنه، ثم أدّى المكفول عنه إلى صاحبه، فيأخذ الكفيل حتى يؤديه إليه.
ومن غيره: قال أبو سعيد: معي أنه إذا ثبت الرهن في يد الكفيل، كان الرهن مثل الحق، أو أكثر منه، ثم تلف الرهن من يده؛ لأنه ضامن عندي للمسلف، ورب السلف بالخيار، فإن شاء أخذه من الكفيل، وبرئ عندي المكفول عليه، وإن شاء أخذ المتسلف بالسلف، ورجع المتسلف /113/ على الكفيل بالسلف؛ لأنه ضامن له لتلف الرهن في يده، وهو مثل السلف وأكثر منه. وإن كان أقل منه، أعني: أقل من السلف، فإنه يضمن من السلف(2) بقدر الرهن فيما عندي.