قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٢٠٣

ومن الكتاب: قلت: فإذا ردّه الكفيل إلى صاحب السلم، ولم يؤده الذي كان عليه؛ قال: قد برئا منه جميعا، ولا يرجع الكفيل على المكفول عنه بشيء؛ لأنه قد استوفى حين هلك الرهن في يده.

قلت: فإن كان الرهن في يد الطالب هو الذي ارتهنه، وهو مثل طعامه في القصة، فيهلك عنده(1)؟ قال: بطل حقه، فهو بمنزلة من قد استوفى حقه.

قلت: أفليس هذا سلم، قد أخذ صاحبه غير ما أسلم فيه، وغير رأس ماله، [وصالح عن ذلك؟ قال: إنما أخذته؛ لأنه حين هلك الرهن بطل ماله](2).

ومن غيره: قال أبو سعيد: قال: إذا كان الرهن والسلف معا في يد المسلف؛ فمعي أن من قول أصحابنا: إنه يبطل بالرهن، ويرجع المسلم إلى رأس ماله. فإن تلف الرهن في يده؛ فمعي أنه يخرج معي أن له رأس ماله، ويكون أمينا في الرهن؛ لأنه لم يثبت، ويخرج عندي أنه يكون رهنا في يده برأس المال، ويعجبني هذا؛ لأن لا يبطل حق المرتهن إذا دخلا فيه بجهالة.

قال أبو الحواري في المسألة المتقدمة: قد قالوا: الرهن لا يجوز في السلم، فإن ارتهن فهلك الرهن في يد الطالب؛ فقد قال بعض الفقهاء: إنه أمين فيه، وله رأس ماله. وفيها قول آخر: إن على المرتهن قيمة الرهن، وله رأس ماله. والقول الأول أحبّ إلينا.

ومن الكتاب: قلت: فما ترى في رجل أسلم إلى رجل في طعام، وأخذ منه كفيلا، قال الكفيل للمكفول عنه: "قد كفلت عنك بهذا الطعام، وأنا أصالحك

(1) هذا في ق. وفي الأصل: عنه.

(2) زيادة من ق.

٢٢٬٦٨٦ / ٣٦٬٧٥٥