قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٢٠٥

بأسا أن يعترض منه الكفيل من قبل غير ذلك النوع بسعر يومه، فأما أن يزداد فضلا لنفسه؛ فلا نحبّ ذلك.

ومن غيره: وقد قيل هذا، إذا أعطى الكفيل الحق؛ كان له أن يأخذ من الذي كفل عنه ما كان من العروض والدراهم وغير ذلك على ما يتفقان عليه.

وأما قبل أن يسلم الكفيل الحق (ع: إلى الذي له الحق)؛ فليس له أن يأخذ من الذي عليه الحق إلا السلف؛ لأنه إنما يأخذ هذا الذي له الحق، ولم يضمن هو له بشيء؛ لأنه ما لم يدفع الحق الذي كفل به؛ فلا يستحق عليه الحق، إلا الذي له الحق، ولا يستحق الحق لنفسه، فافهم ذلك.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وعن رجل أسلف رجلا /115/ بطعام، وقدم رجلا يكفل عليه، فلما حلّ الأجل طلب الرجل طعامه إلى الكفيل، فأسلمه إليه الكفيل من عنده، أللكفيل أن يأخذ من الرجل مثل ما(1) أعطاه(2)، أو له أن يأخذ دراهم، أو حيوانا، أو زيادة، أو نقصانا؟ فله ذلك، إلا أنه [لا يأخذ](3) منه أكثر مما أعطى عنه، وله أن يأخذ العروض بسوق يومه يوم يأخذه.

مسألة: ومنه: عن رجل كفل على رجل بسلف طعام، فلما حلّ الأجل دفع المتسلف إلى الكفيل ما كفل به عليه، وإن الكفيل باع الطعام، وكان رأيه أن يدفع إلى صاحبه الطعام من عنده إذا طلب إليه، فلما طلب إليه اشترى له

(1) زيادة من ق.

(2) ق: أعطى عنه.

(3) ق: يأخذ.

٢٢٬٦٨٨ / ٣٦٬٧٥٥