قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٢٠٧

وقد قال من قال: إنه للذي عليه الحق، ولا يبرأ بذلك من الكفالة، وللكفيل أن يطالبه بالكفالة إن تلف ذلك من يده ولم يتلفه، وإن أتلفه فقد ضمن له ما قد صار إليه، وعلى هذا لهذا ما ضمن عليه به، وعلى هذا لهذا ما أتلف من ماله، وكان هذا القول هو أبين، والله أعلم.

وقد قال من قال: إذا لم يكن هنالك شرط؛ أن ذلك للكفيل يقبضه، وضمانه له. وقال من قال: للذي عليه الحق، والربح له. وقال من قال: الربح للذي له الحق؛ لأن قبض الكفيل، كأنه قبض له.

[ومن غيره: وقال أحمد بن النظر:

والكافلون ضمان السلم يلحقهم … إذا هم قبضوا والربح والتلف

لصاحب السلم حتى يدفعوه له … تمت له ربحه فيه إذا انصرفوا](1)

(رجع) مسألة: ومن غير الجامع: وعن رجل يطلب رجلا بشاة، وطلبها إليه فلم يجدها، وكفل عليه بها رجل إلى أجل، فلما حلّ الأجل دفع المطلوب إليه(2) الشاة إلى الكفيل، فلم يدفعها الكفيل إلى الطالب، حتى نتجت الشاة مع الكفيل؟ فقد قيل في ذلك باختلاف؛ منهم من قال: إن نتاج الشاة للمطلوب، ما لم يدفع الكفيل إلى الطالب. وقال من قال: النتاج للكفيل؛ لأن الشاة للكفيل على المطلوب. ومنهم من قال: النتاج للطالب.

وقال أبو معاوية: إن كان المطلوب بالشاة حين دفعها إلى الكفيل قال: "هذه الشاة التي كفلت بها عليّ، فخذها"، فأخذها الكفيل، فحبسها عنده حتى

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

٢٢٬٦٩٠ / ٣٦٬٧٥٥