قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٢١٠

الباب الحادي والعشرون في الرهن في السلف، وما يجوز من ذلك وما لا يجوز

ومن كتاب بيان الشرع: وقال أبو سعيد: إن الرهن في السلف إنما يفسد إذا كان شرط الرهن مع عقدة السلف؛ فإن الرهن في السلف فاسد. وإن كان قبل السلف؛ فإن الرهن باطل، والسلف ثابت. وإن كان الرهن بعد السلف قبل محلّ السلف؛ فإن السلف ثابت، والرهن باطل. وإن كان الرهن بعد محلّ /118/ السلف؛ فإن الرهن والسلف ثابت.

مسألة: وسألته عن رجل أسلف رجلا، وارتهن المسلف من المتسلف رهنا، هل يجوز ذلك؟ قال: في قول أصحابنا: إذا شرط الرهن عند عقدة البيع(1) أنه يبطل السلف والرهن جميعا.

قلت: فإن كان الأساس على شرط الرهن، ولم يذكراه عند عقدة السلف، هل يجوز ذلك؟ قال: هكذا يشبه في قول أصحابنا: إنه يبطل الرهن والسلف، إذا كانا تقابضا عن نية شرط الرهن.

قلت له: فإن ارتهن منه رهنا من بعد السلف، هل يجوز ذلك؟ قال: إذا وقع السلف على غير شرط الرهن؛ فالذي معنا أن الرهن يبطل، ولا يقع رهنا. قال: وقد يوجد أنه يختلف فيه في بعض الكتب على معنى قوله؛ فلعل بعضا يبطل السلف، وبعضا(2) يثبته.

(1) ق: السلف.

(2) ق: بعض.

٢٢٬٦٩٣ / ٣٦٬٧٥٥