الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٢١٢مسألة: وعن رجل باع من رجل حبّا مكّوكين بدرهم إلى أجل، فلما حلّ طلبه إليه، قال: "اذهب فتسلف عليّ، واستوف حقك، وارتهن منه، وتسلف عليه"؟ قال: هذا فاسد، فليعطه دراهمه.
قال غيره: إذا أمره أن يتسلف عليه، ويأخذ حقه، فقد أجاز ذلك من أجازه. وكذلك إن ارتهن منه المتسلف عليه بالسلف الذي تسلفه عليه؛ فقد أجاز ذلك من أجازه فيما أحسب.
ومنه: قلت: أرأيت إن كان يوم باع منه الحبّ أعلمه أنه لفلان، فلمّا حلّ الشيء، قال: "ائتني بحق فلان"، فقال: "تسلف عليّ وأوف الرجل حقه"، أهما سواء؟ قال: ليسا سواء.
مسألة: وعن أبي الحسن: وعن رجل تسلف من عند رجل دراهم، وأرهن في يده رهنا؛ فالرهن في السلف لا يجوز، ويفسد السلف. وأما الكفيل في السلف فجائز، وإنما يفسد السلف إذا ارتهن منه رهنا مقبوضا في يد المسلف.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إن ذلك السلف فاسد، والرهن باطل، قبضه أو لم يقبضه. ويوجد ذلك(1) عن أبي زياد عن أبي عبد الله عن أبي عليّ.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: سألت -رحمك الله- عن رجل يطلب إلى رجل يسلفه ويرهن في يده رهنا، فيأخذ الرهن، ويعطي رجلا غيره، يسلف له صاحب الرهن، والدراهم للمرتهن حيلة لأن يسلفه ويرتهن ويفسد السلف؛ فنعم، على ما وصفت، فإذا كان السلف له، والرهن في يده؛ فقد فسد السلف.
(1) زيادة من ق.